الشيخ الكليني

617

الكافي

يرى أن أحدهم لو قطعت يداه أو رجلاه لم يشعر بذلك ؟ فقال سبحان الله ذاك من الشيطان ما بهذا نعتوا ( 1 ) إنما هو اللين والرقة والدمعة والوجل . أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن أبي عمران الأرمني ، عن عبد الله ابن الحكم ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله . ( باب ) * ( في كم يقرأ القرآن ويختم ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن الحسين بن المختار ، عن محمد ابن عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقرأ القرآن في ليلة ؟ قال : لا يعجبني أن تقرأه في أقل من شهر . 2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن علي بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له أبو بصير : جعلت فداك اقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلة ؟ فقال : لا ، قال : ففي ليلتين ؟ قال : لا ، قال : ففي ثلاث ؟ قال : ها وأشار بيده ، ثم قال : يا أبا محمد إن لرمضان حقا وحرمة لا يشبهه شئ من الشهور ( 2 ) وكان أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقل ، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ( 3 ) ولكن يرتل ترتيلا فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها وسل الله عز وجل الجنة وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار . 3 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن يعقوب بن

--> ( 1 ) أي لم يوصف الله المؤمنين في كتابه بتلك الأوصاف وإنما وصفهم باللين والرقة والوجل حيث قال : " تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم لذكر الله " وقال : " ترى أعينهم تفيض من الدمع " وقال : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " وقال : " وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - المراد انهم يكذبون في ادعائهم عدم الشعور وان مباديه بأيديهم لان الرقة والدمعة تدفعه . ( 2 ) علل ( عليه السلام ) في الثلاث في شهر رمضان بحق الشهر وحرمته واختصاصه من بين الشهور . ( 3 ) الهذرمة : السرعة في القراءة .